الشيخ علي الكوراني العاملي
782
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فقال السيد : والله إنه لكاذب ، وإنني في مديحك لصادق ، ولكنه حمله الحسد إذ رآك على هذه الحال ، وإن انقطاعي ومودتي لكم أهل البيت لمعرق لي فيها عن أبويَّ ، وإن هذا وقومه لأعداؤكم في الجاهلية والإسلام ، وقد أنزل الله عز وجل على نبيه عليه وآله السلام في أهل بيت هذا : إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ . فقال المنصور : صدقت . فقال سوار : يا أمير المؤمنين إنه يقول بالرجعة ، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما ! فقال السيد : أما قوله بأني أقول بالرجعة فإن قولي في ذلك على ما قال الله تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ . وقد قال في موضع آخر : وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً . فعلمت أن هاهنا حشرين أحدهما عام والآخر خاص ، وقال سبحانه : قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيل . وقال الله تعالى : فَأَمَاتَهُ اللهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ . وقال الله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ . فهذا كتاب الله عز وجل . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يحشر المتكبرون في صور الذر يوم القيامة . وقال : لم يجر في بني إسرائيل شئ إلا ويكون في أمتي مثله حتى المسخ والخسف والقذف . وقال حذيفة : والله ما أبعد أن يمسخ الله كثيراً من هذه الأمة قردة وخنازير ! فالرجعة التي نذهب إليها هي ما نطق به القرآن وجاءت به السنة ، وإنني لأعتقد أن الله تعالى يرد هذا يعني سواراً إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرة ، فإنه والله متجبر متكبر كافر ! قال : فضحك المنصور ، وأنشأ السيد يقول : جاثيتُ سواراً أبا شملةٍ عند الإمام الحاكم العادل فقال قولاً خطأ كله عند الورى الحافيِ والناعل ما ذب عما قلت من وصمة في أهله بل لج في الباطل وبان للمنصور صدقي كما قد بان كذب الأنوك الجاهل فقال المنصور : كفَّ عنه ! فقال السيد : يا أمير المؤمنين البادي أظلم يكف عني حتى أكف عنه فقال المنصور لسوار : تكلم بكلام فيه نَصَفة ، كفَّ عنه حتى لايهجوك » .